اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

170

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

22 المتن : قال الديلمي : من مثالبهم ما تضمّنه خبر وفاة الزهراء عليها السّلام قرة عين الرسول صلّى اللّه عليه وآله وأحب الناس إليه ، مريم الكبرى والحوراء التي أفرغت من ماء الجنة من صلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، التي قال في حقها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن اللّه يرضى لرضاك ويغضب لغضبك ، وقال : فاطمة عليها السّلام بضعة مني ، من آذاها فقد آذاني ، . . . . إلى أن قال : وإن أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجها ومعه الحسن والحسين عليهم السّلام في الليل وصلّوا عليها ولم يعلم بها أحد ، ولا حضروا وفاتها ولا صلّى عليها أحد من سائر الناس غيرهم ، لأنها أوصت بذلك ، قالت : لا تصلّي عليّ أمة نقضت عهد اللّه وعهد أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وظلموني حقي وأخذوا إرثى وخرقوا صحيفتي التي كتبها لي أبي بملك فدك ، وكذّبوا شهودي وهم - واللّه - جبرئيل وميكائيل وأمير المؤمنين عليه السّلام وأم أيمن ، وطفت عليهم في بيوتهم وأمير المؤمنين عليه السّلام يحملني ومعي الحسن والحسين عليهما السّلام ليلا ونهارا إلى منازلهم ؛ أذكّرهم باللّه وبرسوله صلّى اللّه عليه وآله ألا تظلمونا ولا تغصبونا حقنا الذي جعله اللّه لنا ؛ فيجيبونا ليلا ويقاعدون عن نصرتنا نهارا . ثم ينفذون إلى دارنا قنفذا ومعه عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد ليخرجوا ابن عمي عليا عليه السّلام إلى سقيفة بني ساعدة لبيعتهم الخاسرة . فلا يخرج إليهم متشاغلا بما أوصاه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبأزواجه وبتأليف القرآن وقضاء ثمانين ألف درهم وصّاه بقضائها عنه عداة ودينا . فجمعوا الحطب الجزل على بابنا ، وأتوا بالنار ليحرقوه ويحرقونا . فوقفت بعضادة الباب وناشدتهم باللّه وبأبي أن يكفّوا عنا وينصرونا . فأخذ عمر السوط من يد قنفذ مولى أبي بكر فضرب به عضدي ، فالتوى السوط على عضدي حتى صار كالدملج ، وركل الباب برجله فردّه عليّ وأنا حامل . فسقطت لوجهي والنار تسعر وتسفع وجهي . فضربني بيده